zzzzzzn
04-18-04, 01:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وبعد :
في البداية أشكرك على تصفح هذه الرسالة كما أرجو أن تعطيني بضع
دقائق لقراءة هذا المقال .
ورد في سورة النحل قصة تلك المدينة التي كانت آمنة مطمئنة ثم انقلب
حالها إلى خوف و جوع بعد أن جحدت نعم الله عليها فقال الله تعالى :
( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ
فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ *
وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ )
جاء في تفسير السعدي و ابن كثير و القرطبي لهذه الآية أن هذه القرية
هي مكة المشرفة التي كانت آمنة مطمئنة لا يهاج فيها أحد وتحترمها
الجاهلية الجهلاء حتى إن أحدهم يجد فيها قاتل أبيه وأخيه فلا يهيجه
مع شدة الحمية فيهم والنعرة العربية فحصل لها في مكة من الأمن
التام ما لم يحصل في سواها وكذلك الرزق الواسع كانت بلدة ليس فيها
زرع ولا شجر لكن يسر الله لها الرزق يأتيها من كل مكان فجاءهم رسول
منهم يعرفون أمانته وصدقه يدعوهم إلى أكمل الأمور وينهاهم عن الأمور
السيئة فكذبوه وكفروا بنعمة الله عليهم فأذاقهم الله ضد ما كانوا فيه
وألبسهم لباس الجوع الذي هو ضد الرغد والخوف الذي هو ضد الأمن
وذلك بسبب صنيعهم وكفرهم وعدم شكرهم وهذا مصداق قول الله
تعالى في سورة آل عمران :
( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها
قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير ) .
فلو نظرت إلى حال الغير مسلمين في العالم لعجبت من كثرة الجرائم
بأنواعها المختلفة ، فمثلاً الولايات المتحدة الأمريكية حيث لا يكاد يمر يوم
من الأيام إلى ويسجل في مراكز الشرطة حالات كثيرة من الجرائم ،
كما أن أصوات دوريات الشرطة تتعاقب على فترات متعددة ، و ما ذلك
إلى بسبب جحودهم لنعم الله عليهم و كفرهم .
ما أريد أن أصل إليه هو حالنا نحن في الجزيرة العربية و ما وصل إليه من
مستوى متدني من الأمن و الاستقرار بعد فترة دامت عشرات السنين
عاش فيها أهل هذه البلاد أعلى مستوياته منذ تطبيق الشريعة في
عهد الملك عبدالعزيز حتى الأمس القريب ، أما اليوم فقد عشنا فترة
تعج بالتفجيرات و ازدياد حالات السرقات و الاختطاف و غيرها ، كما أنك
لا ترى زاوية من زوايا الطريق إلى و فيه دورية أمن أو مدرعة أو سيارة
مصفحة ومجهزة و كلها في أعلى درجات التأهب ، كل تلك التغيرات
ما هو سببها ؟!
الجواب ألخصه مما سبق من الآيات السابقة كما يلي:
إن كل تلك الأحداث و الجرائم وازدياد مستوى الخوف و الحذر ما هو
إلى بسبب جحود كثير من النعم التي أنعم الله بها علينا ، حيث أنك
إذا اطلعت إلى حال شريحة كبيرة من شباب المسلمين و فتياتهم
تجدهم قد تساهلوا بل تركوا أهم ما في الإسلام وهو أركانه بداية
من الصلاة و انتهاءً بالحج و هذا مشاهد على أرض الواقع فلا تستغرب
وجود هذه الشريحة الكبيرة و التي لم تفعل ما فعلته إلى هرباً من
الرجعية و اقتفاء أثر الغرب و الحرية و التقدم كما يزعمون و ما أظنه
إلا تقدما في طريق الرجعية ، كما يسخرون من المصلين وغيرهم
بل وصل الأمر بعدد كبير منهم إلى الاستهزاء بالله و بآياته و فرائضه ،
أرجو أن لا تستغرب هذا الكلام فقد و قفت على عدة مواقف بنفسي
و رأيت بعيني و سمعت بأذني .
اضافة إلى انتشار المنكرات العظيمة كالربا و الفواحش والاختلاط ،
و انتشار محلات بيع المنكرات المصرح لها علنا ،ً و انتشار الأفكار
العلمانية بأنواعها و الدعوة إلى تطبيقها بلا خوف من أن يكون
هناك رقيب أو حسيب بل وتجد تأييداً لهذه الأفكار للأسف الشديد
..... الخ ( اذا كان له آخر ) !!!!!
أخي الحبيب إذا كان كل ذلك يحدث في بلاد الحرمين منبع الرسالة
ونور الهداية ، أليس من الطبيعي حدوث ما نعيشه الآن من اضطراب
و عدم استقرار أمني كما سبق ؟؟؟
وختاماً إن ما نعيشه الآن سيزداد سوءاً إذا ازدادت هذه المنكرات
و ازداد الإصرار عليها ولم نسلك طريقاً جاداً في إصلاح الذات
و المجتمع إصلاحاً يوقظهم من هذه الغفلة ...
وفي الختام أسأل الله تعالى بمنه وجوده و كرمه أن يصلح أحوال
المسلمين و يردهم إليه رداً جميلا فهو المستعان و عليه التكلان...
و أعتذر على الإطالة .
تحياتي .... zzzzzzn
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وبعد :
في البداية أشكرك على تصفح هذه الرسالة كما أرجو أن تعطيني بضع
دقائق لقراءة هذا المقال .
ورد في سورة النحل قصة تلك المدينة التي كانت آمنة مطمئنة ثم انقلب
حالها إلى خوف و جوع بعد أن جحدت نعم الله عليها فقال الله تعالى :
( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ
فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ *
وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ )
جاء في تفسير السعدي و ابن كثير و القرطبي لهذه الآية أن هذه القرية
هي مكة المشرفة التي كانت آمنة مطمئنة لا يهاج فيها أحد وتحترمها
الجاهلية الجهلاء حتى إن أحدهم يجد فيها قاتل أبيه وأخيه فلا يهيجه
مع شدة الحمية فيهم والنعرة العربية فحصل لها في مكة من الأمن
التام ما لم يحصل في سواها وكذلك الرزق الواسع كانت بلدة ليس فيها
زرع ولا شجر لكن يسر الله لها الرزق يأتيها من كل مكان فجاءهم رسول
منهم يعرفون أمانته وصدقه يدعوهم إلى أكمل الأمور وينهاهم عن الأمور
السيئة فكذبوه وكفروا بنعمة الله عليهم فأذاقهم الله ضد ما كانوا فيه
وألبسهم لباس الجوع الذي هو ضد الرغد والخوف الذي هو ضد الأمن
وذلك بسبب صنيعهم وكفرهم وعدم شكرهم وهذا مصداق قول الله
تعالى في سورة آل عمران :
( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها
قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير ) .
فلو نظرت إلى حال الغير مسلمين في العالم لعجبت من كثرة الجرائم
بأنواعها المختلفة ، فمثلاً الولايات المتحدة الأمريكية حيث لا يكاد يمر يوم
من الأيام إلى ويسجل في مراكز الشرطة حالات كثيرة من الجرائم ،
كما أن أصوات دوريات الشرطة تتعاقب على فترات متعددة ، و ما ذلك
إلى بسبب جحودهم لنعم الله عليهم و كفرهم .
ما أريد أن أصل إليه هو حالنا نحن في الجزيرة العربية و ما وصل إليه من
مستوى متدني من الأمن و الاستقرار بعد فترة دامت عشرات السنين
عاش فيها أهل هذه البلاد أعلى مستوياته منذ تطبيق الشريعة في
عهد الملك عبدالعزيز حتى الأمس القريب ، أما اليوم فقد عشنا فترة
تعج بالتفجيرات و ازدياد حالات السرقات و الاختطاف و غيرها ، كما أنك
لا ترى زاوية من زوايا الطريق إلى و فيه دورية أمن أو مدرعة أو سيارة
مصفحة ومجهزة و كلها في أعلى درجات التأهب ، كل تلك التغيرات
ما هو سببها ؟!
الجواب ألخصه مما سبق من الآيات السابقة كما يلي:
إن كل تلك الأحداث و الجرائم وازدياد مستوى الخوف و الحذر ما هو
إلى بسبب جحود كثير من النعم التي أنعم الله بها علينا ، حيث أنك
إذا اطلعت إلى حال شريحة كبيرة من شباب المسلمين و فتياتهم
تجدهم قد تساهلوا بل تركوا أهم ما في الإسلام وهو أركانه بداية
من الصلاة و انتهاءً بالحج و هذا مشاهد على أرض الواقع فلا تستغرب
وجود هذه الشريحة الكبيرة و التي لم تفعل ما فعلته إلى هرباً من
الرجعية و اقتفاء أثر الغرب و الحرية و التقدم كما يزعمون و ما أظنه
إلا تقدما في طريق الرجعية ، كما يسخرون من المصلين وغيرهم
بل وصل الأمر بعدد كبير منهم إلى الاستهزاء بالله و بآياته و فرائضه ،
أرجو أن لا تستغرب هذا الكلام فقد و قفت على عدة مواقف بنفسي
و رأيت بعيني و سمعت بأذني .
اضافة إلى انتشار المنكرات العظيمة كالربا و الفواحش والاختلاط ،
و انتشار محلات بيع المنكرات المصرح لها علنا ،ً و انتشار الأفكار
العلمانية بأنواعها و الدعوة إلى تطبيقها بلا خوف من أن يكون
هناك رقيب أو حسيب بل وتجد تأييداً لهذه الأفكار للأسف الشديد
..... الخ ( اذا كان له آخر ) !!!!!
أخي الحبيب إذا كان كل ذلك يحدث في بلاد الحرمين منبع الرسالة
ونور الهداية ، أليس من الطبيعي حدوث ما نعيشه الآن من اضطراب
و عدم استقرار أمني كما سبق ؟؟؟
وختاماً إن ما نعيشه الآن سيزداد سوءاً إذا ازدادت هذه المنكرات
و ازداد الإصرار عليها ولم نسلك طريقاً جاداً في إصلاح الذات
و المجتمع إصلاحاً يوقظهم من هذه الغفلة ...
وفي الختام أسأل الله تعالى بمنه وجوده و كرمه أن يصلح أحوال
المسلمين و يردهم إليه رداً جميلا فهو المستعان و عليه التكلان...
و أعتذر على الإطالة .
تحياتي .... zzzzzzn