zzzzzzn
05-02-04, 07:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد ..
يعاني كثير من المربين عزوفا أو ضعفـا في العـلاقة بين المتربـي
وبين الوسط التربوي .. وتظهر علامات العزوف والضعـف من خـلال
التعامـل الحساس بين المربـي والمتـربي .. وضعــف في الحــزم
والـجـد التربـوي وهزال في ترقي المتربي في الهرم التربوي ..
والتعليـل الذي يصـوره كثير من المـربين هو أن هـناك كـثـير مـن
الملهيـات والمشغلات للمتربين ولذا كان التأثير والجــذب الــذي
تقـوم به الأوسـاط التربوية قليل نسبة مع ما يصل إلى المتربيـن
من الملهيات المشغلات ..
والجواب على هذه المشكــلة أن الأوساط التربوية يمكنهــا أن
تحتوي على أمور لا يمكن أن يجدهـا المتربي إلا في مثل هذه
الأوساط إن أحسنـا استخـدامها فمن تلك الأمــور التي ينبغي
الاهتمــام بهـا وتنميتها في الأوساط التربوية :
1- الجانب الإيماني :
ففي الغالب أنه لا يوجد أي وسط آخر من الأمور الملهيـة والمشغــلة
غير الوسط التربوي يمكنه أن يحتوي هذا الجانب .. والذي إن استـطـاع
المربي الاهتمام به فيمكنه أن يــؤثـر إيجابيــا في ارتباط المتــربي فـي
الوسط واهتمامه به . وسيحس المتربي بفراغ كبير عندما يترك الوسط
التربوي ويعود إلى بيته أو دراسـته أو عمـله مما يدعوه للرغبة للعــودة
للوسط التربوي في أقرب فرصة ممكنة ..
2- الاستفادة والنفع العلمي :
تفتقد الشخصية السوية المكان الذي تستفيــد منه وتنتفع به علميـــا .
لذا كان لزاما على الوسط التربوي نفع المتربين وإيجاد المجال العلمـي
المناسب .. فكلما أحس المتربي باستفادته العلمية من خلال الوسط
كان أدعى لاهتمامه من الوســط وحرصـه على الحضـــور والاستمــرار
وشدة الارتباط .
3- التوجيه والنصح :
كلما وجد المتربي مجالا أوسع وأقرب للتوجيه والنصح والاهتمـام كــان ذلك أدعى لشعوره بالجميل الذي أسداه له الوسط من خلال التوجيـه والنصح .. فليس سهلا أن يجد أن كثيرا من السلوكيات غير المناسـبة
قد تغـيرت بفضـل الله أولا ثم بفضـل الوســط الترـبوي . فهذـا ولا شـك
سيكون سببا للارتباط النفسي الكبير بالوسط .
4- التجديد والتطوير :
جبلت النفس البشرية على حب التغيير والكره والنفرة لكل ما هو راكد
ومتبلد .. فالمربي الجيد هو الذي يبذل الأسباب لاستكشاف الوسـائل
التربوية المتجددة .. ويمكـن للمربي في حالة تكـرار بعـض البرامـج لأي
سبب أن يتم تغيير المسمى وتغير الشكل العام للبرنامج و ذكر أهمية
الموضوع وأهمية التذكير به بين الفينة والآخرى .
5- الشعور بالعضوية من خلال الجماعة :
فما لم يحس الفــرد أنه جزء يكمـل الآخرين فلن يحس بأهميته خـلال
الوسط وسيبحث عن مكان آخر يقوم بالبـذل من خــلاله حتى يشبــع
شعوره بالجماعية وموقعه فيها .. فينبغي على المربي توزيع الأعمـال
الخاصة بالوسط على المتربين كل حسب قدرته وميوله ..
6- القدرة القيادية لدى قادة الوسط :
كلما استطــاع قائد الوسـط من اكتسـاب المهـارات القيادية وتطويرها
لديه وبذلها من خلال الوسط كان ذلك أدعى لإعجاب المتربي بالقائد
وإقباله على الوسط وحرصه عليه ..
7- بذل الحب والرحمة في الوسط :
فكل الأوساط التربوية وغير التربوية تحتاج إلى جـانب من الحب والرحمـة
والتعاطف والترابط بين أفرادها .. وكلما ازداد هذا الجانب ازدادت أسباب
حب المتــربي للوسـط وكلمـا قلت كــان ذلك أدعـى لنفور المـتربـي من
الوسط وتجنبه إياه أو على الأقل اللامبلاة به .
8- العدل بين المتربين :
وما كان الـعـدل في شيء إلا وكـان سببا في الراحـة والطمأنينـة لدى
الوسط . وكم من المتربين تركوا أوساطهم وذلك بسبب نوع من الغيـرة
أو الكره أو النفرة والتي تنتج بسبب عدم العدل والمساواة بين المتربين
في ذا ت الوسط التربوي . ويبحث بعض المتربين عن أوساط أخرى توفر
له العدل والقبول.
9- الصلة وتفقد الغائبين :
ومن أسباب الارتباط الصلة الاجتماعية بين المربي والمتربي من جهة
وبين المتربين أنفسهم من جهة أخرى .. ومن الأسـباب الهامة أيضــا
تفقد الغائبين والسؤال عنهم وإشعارهم بافتقادهم والحرص عليهم .
10- التعاون وإزالة الكلفة :
تميل كثيــر من النفــوس إلى التكـلف للآخــرين ولذا فـهـي تقبــل على
مجموعة من المقربين وتزيل الكلفــة معـهــا لمـا تـجـده مـن راحــة فـي
التخـفـف من عنـاء المجاملات والتكلفات .. وإذا أضيف التعاون إلى إزالة
الكلفة بين المحبين كان ذلك سببا في شعور المتربي بقرب هذه الفئة
إلى قلبه وروحه فيحرص عليها أشد من حرصه على كثير من الأقربين .
وهنا سيجد المتربي أنه لا يستطيع فراق الوسـط التـربوي وإذا فارقـه
لأي سبب كان أحرص الناس على العودة إليه .. وسيجــد أن نفسـه
لـن تطمئن إلا إذا عاد إلى الوسط كالسمكة إذا أخرجت من الماء ..
وأكبـر عـقوبـة يمكن أن يتلقـاهـا الفـرد في هذه الحالة أن يطلب منه
عدم الحضور يوما واحدا أو أكثر .. وسيبذل الغالي والنفيس في إلغاء
مثـل هــذه الـعـقـوبـــات . وذلك لـمــا وجــده مـن حــلاوة الإيمـــــان
والحب في الله والعلم والنفع التربوي الكبير ..
( منقول ) - زاد الداعيه
يعاني كثير من المربين عزوفا أو ضعفـا في العـلاقة بين المتربـي
وبين الوسط التربوي .. وتظهر علامات العزوف والضعـف من خـلال
التعامـل الحساس بين المربـي والمتـربي .. وضعــف في الحــزم
والـجـد التربـوي وهزال في ترقي المتربي في الهرم التربوي ..
والتعليـل الذي يصـوره كثير من المـربين هو أن هـناك كـثـير مـن
الملهيـات والمشغلات للمتربين ولذا كان التأثير والجــذب الــذي
تقـوم به الأوسـاط التربوية قليل نسبة مع ما يصل إلى المتربيـن
من الملهيات المشغلات ..
والجواب على هذه المشكــلة أن الأوساط التربوية يمكنهــا أن
تحتوي على أمور لا يمكن أن يجدهـا المتربي إلا في مثل هذه
الأوساط إن أحسنـا استخـدامها فمن تلك الأمــور التي ينبغي
الاهتمــام بهـا وتنميتها في الأوساط التربوية :
1- الجانب الإيماني :
ففي الغالب أنه لا يوجد أي وسط آخر من الأمور الملهيـة والمشغــلة
غير الوسط التربوي يمكنه أن يحتوي هذا الجانب .. والذي إن استـطـاع
المربي الاهتمام به فيمكنه أن يــؤثـر إيجابيــا في ارتباط المتــربي فـي
الوسط واهتمامه به . وسيحس المتربي بفراغ كبير عندما يترك الوسط
التربوي ويعود إلى بيته أو دراسـته أو عمـله مما يدعوه للرغبة للعــودة
للوسط التربوي في أقرب فرصة ممكنة ..
2- الاستفادة والنفع العلمي :
تفتقد الشخصية السوية المكان الذي تستفيــد منه وتنتفع به علميـــا .
لذا كان لزاما على الوسط التربوي نفع المتربين وإيجاد المجال العلمـي
المناسب .. فكلما أحس المتربي باستفادته العلمية من خلال الوسط
كان أدعى لاهتمامه من الوســط وحرصـه على الحضـــور والاستمــرار
وشدة الارتباط .
3- التوجيه والنصح :
كلما وجد المتربي مجالا أوسع وأقرب للتوجيه والنصح والاهتمـام كــان ذلك أدعى لشعوره بالجميل الذي أسداه له الوسط من خلال التوجيـه والنصح .. فليس سهلا أن يجد أن كثيرا من السلوكيات غير المناسـبة
قد تغـيرت بفضـل الله أولا ثم بفضـل الوســط الترـبوي . فهذـا ولا شـك
سيكون سببا للارتباط النفسي الكبير بالوسط .
4- التجديد والتطوير :
جبلت النفس البشرية على حب التغيير والكره والنفرة لكل ما هو راكد
ومتبلد .. فالمربي الجيد هو الذي يبذل الأسباب لاستكشاف الوسـائل
التربوية المتجددة .. ويمكـن للمربي في حالة تكـرار بعـض البرامـج لأي
سبب أن يتم تغيير المسمى وتغير الشكل العام للبرنامج و ذكر أهمية
الموضوع وأهمية التذكير به بين الفينة والآخرى .
5- الشعور بالعضوية من خلال الجماعة :
فما لم يحس الفــرد أنه جزء يكمـل الآخرين فلن يحس بأهميته خـلال
الوسط وسيبحث عن مكان آخر يقوم بالبـذل من خــلاله حتى يشبــع
شعوره بالجماعية وموقعه فيها .. فينبغي على المربي توزيع الأعمـال
الخاصة بالوسط على المتربين كل حسب قدرته وميوله ..
6- القدرة القيادية لدى قادة الوسط :
كلما استطــاع قائد الوسـط من اكتسـاب المهـارات القيادية وتطويرها
لديه وبذلها من خلال الوسط كان ذلك أدعى لإعجاب المتربي بالقائد
وإقباله على الوسط وحرصه عليه ..
7- بذل الحب والرحمة في الوسط :
فكل الأوساط التربوية وغير التربوية تحتاج إلى جـانب من الحب والرحمـة
والتعاطف والترابط بين أفرادها .. وكلما ازداد هذا الجانب ازدادت أسباب
حب المتــربي للوسـط وكلمـا قلت كــان ذلك أدعـى لنفور المـتربـي من
الوسط وتجنبه إياه أو على الأقل اللامبلاة به .
8- العدل بين المتربين :
وما كان الـعـدل في شيء إلا وكـان سببا في الراحـة والطمأنينـة لدى
الوسط . وكم من المتربين تركوا أوساطهم وذلك بسبب نوع من الغيـرة
أو الكره أو النفرة والتي تنتج بسبب عدم العدل والمساواة بين المتربين
في ذا ت الوسط التربوي . ويبحث بعض المتربين عن أوساط أخرى توفر
له العدل والقبول.
9- الصلة وتفقد الغائبين :
ومن أسباب الارتباط الصلة الاجتماعية بين المربي والمتربي من جهة
وبين المتربين أنفسهم من جهة أخرى .. ومن الأسـباب الهامة أيضــا
تفقد الغائبين والسؤال عنهم وإشعارهم بافتقادهم والحرص عليهم .
10- التعاون وإزالة الكلفة :
تميل كثيــر من النفــوس إلى التكـلف للآخــرين ولذا فـهـي تقبــل على
مجموعة من المقربين وتزيل الكلفــة معـهــا لمـا تـجـده مـن راحــة فـي
التخـفـف من عنـاء المجاملات والتكلفات .. وإذا أضيف التعاون إلى إزالة
الكلفة بين المحبين كان ذلك سببا في شعور المتربي بقرب هذه الفئة
إلى قلبه وروحه فيحرص عليها أشد من حرصه على كثير من الأقربين .
وهنا سيجد المتربي أنه لا يستطيع فراق الوسـط التـربوي وإذا فارقـه
لأي سبب كان أحرص الناس على العودة إليه .. وسيجــد أن نفسـه
لـن تطمئن إلا إذا عاد إلى الوسط كالسمكة إذا أخرجت من الماء ..
وأكبـر عـقوبـة يمكن أن يتلقـاهـا الفـرد في هذه الحالة أن يطلب منه
عدم الحضور يوما واحدا أو أكثر .. وسيبذل الغالي والنفيس في إلغاء
مثـل هــذه الـعـقـوبـــات . وذلك لـمــا وجــده مـن حــلاوة الإيمـــــان
والحب في الله والعلم والنفع التربوي الكبير ..
( منقول ) - زاد الداعيه