zzzzzzn
05-25-04, 07:58 AM
شاشات لا تعرف الحياء
منذ أقل من عام، فاجأنا الموسيقار عمـار الشريعـي ببرنامجــه المميز “سهـرة شريعـي” الذي بثته قنـاة “دريم” وقــد حملنـا
الى عالم الموسيقا لنراهــا بعيـوننــا ونسمعهــا بقلوبنا.. وقتها
فهمنا أنه يكفي ان نغمض عيوننا ونسلم أنفسنا للحن والكلمة
والأغنية بكـل ما فيهــا اضافة الى صــوت المطــرب أو المغنــي
لنشعر اننا نعيش معها في عام آخر، ونسمو بمشــاعــرنا الى
عالم روحاني جميـل. ووقتـها شـعـرنا ان الأغنية تغذي الـــروح
وتهذب الذوق والاخلاق وفهمنا ان عمار الشريعي فنــان بحـق
وفنان مسؤول يؤدي رســالته بصـدق وأمانة ولا يتلاعـب بعقول
وأحاسيس الناس.
مـــا جعلني اتذكر عمار الشريعي وبرنامجـه الآن، ما رأيــتــه
مؤخــراً على شاشة “ميلودي” وما سبب لي مفــاجأة لا بل
قل صــدمة، ربما أصبحت ظاهرة الفيديو كليـب أو ما سميتـه
“بالعــري كليــب” جزءاً لا يتجزأ من يومياتنا وقد شغلت شئنا
أم أبـينا وقتـا لا بـأس به وملأت فراغا في حياة البعض، لذلك
فإن تزايدها يوما بعـد يــوم لم يعد الحـدث الذي يستــلـزم ان
نتوقف عنده مطولا خصوصـا وانهــا تحولت الى أمر واقع. لكـن
الحدث الأبــرز اليوم والــذي استدعـى الى ذاكرتي عمار ،هو
آخر فيديو كليب (أو من أواخر الاغـاني المصـــورة التي تتكـاثر
على عدد الساعات لا الأيام) لمغنية اسمهــا “نجلا” واغنيـة
بعنوان “اطلب أيدك” كل ما في الاغنيـة مستغــرب واكثـرها،
الاسماء التي كـللت الأغنـيـة والتـي لابـد ان تـكـون متـبنـيــة
لـــ”نـجــلا” الحـديثـة الـعـهد في عالـم الغـنـاء فدعمتـهـا في
اطلالتــهــا الاولى “بقنبلة” لا تختلف عن الموجه السائدة من
“قنـــابل” الغــنـاء التي تنفجــر على الشـــاشات أبــرز هــذه
الاسمـاء من قــام بوضــع ألحان “اطلـب ايدك”، نقيــب المهن
الموسيقية في مـصر حسن ابوالسعود والكلمات لبهاء الــدين
محمد أبوالسـعود هو نفـسـه ذلك النقيب الذي شـن حمـلــة
منذ أقل من شهـــر على كــل من روبــي ولــوسـي وطــالب
بمقاضاتهما على ما يقدمانه مـن مـشـــاهد “عـــــارية” فــي
اغانيهـمــا المـصـورة وأصر على ضرورة “اتخــاذ اجــراءات ضـد
من يتعدى حدود اللياقة والآداب في تصوير الاغاني”.
اقرأ تفرج.. شاهد تحزن.. هذه هي حالنا مع النقيـب أبوالسعــود
الذي رفع شعارا يحمل في ظاهره كل معاني الانسانية والاخلاق
والدفاع عن “شرف” المهنة.. أما في باطنه فهو مجبول بالمصالح
الشخصية التي تفصل القوانين علي مقاس الاشخاص لا بحسب
المصلحة العامة، ويبدو ان عين النقيب كانت على تحقيق السبق
في انتشار ظاهرة الفن الهابط، ولأسـباب نجهلــها شـن حملتــه
المعروفة على من سبقنه إلى الظهور بأشكال غنائية عارية، قبل
ان يطلق قنبلته الجديدة نجلا التي فازت وتفوقت بأشـواط كثيــرة
على كل من سبقها في هذا المجال. ومن لم يشاهد نجلا على الشاشة كان صاحب الحظ الأوفر لأنه جنب نفسه صدمة تخطــت
حدود الذهول والدهشة والتعجب، ونالت من اشمئزاز المشاهدين
حصة الأسد.
لا تسأل عن كلمات “اطلب ايدك” فيكفيك منها العنوان الصــارخ
لتفهم المضمون، ولا تنتظر ان تسمع لحـناً بما لكلمــة لحن مــن
معنى وحس وذوق، اضف الى كل ذلك الصـوت الذي “لا صــوت
له” أي انك امام شكل “جميل” يتمايل بكل اشكال وانواع الاغراء
وشفاه تتمتم كلمات لا تفهم منها إلا القليل نظرا لغياب الصوت..
المشـاهد تحمـل من الايحـاءات ما يؤهـلهــا الانتـمـاء الى أفـلام
الخلاعة والسينما الهابطة بامتياز ليكون الكليب الذي يحمل اسم
وتوقيع النقيب المناضـل والمدافـع عن خدش حيـاء المشاهـدين،
يتعدى كل حدود اللياقة والآداب!
وهنا لابد ان نسأل أبوالسعود: لماذا تشن حمـلة على روبـي
ولوسي وأنت من وضع توقيعك وأنغامك على اغنية نجلا التي
لا نعرف من أين جاءت ولا كيف وصلت ومن سمح لها ان تقـف
امام الشاشة تتغنى بجسدها الشبه عار وحركاتها الخليعـة ؟
ومرة جديدة نتساءل من يرسم في زمننا هذا حدود المقبول والمعقول؟
وهل مازال مفهوم الفن واحدا كما بالامس كذلك اليوم؟
المؤسـف ان نقـرأ ان التلفزيون المصري استبعد نحــو 400 أغنيــة
من العرض على محطاته نظرا لخروجها على الآداب العــامة ولأنها
تتضمن فتيات شبه عاريات.. فيبـدو ان الزمـن الآتي بســـرعة لــم
نكن نتوقعها، يقلب كل المعايير والمقـاييس، ولا عجــب ان طلعــت
علينا احـــدى الفضـائيات قريبــا ببرنامج مسابقات للاغاني الأكــثر
اغراء والأكثر جرأة واباحـية. ولماذا مـا زلنا ننسـب هذه الــظاهــرة
الى فئة الغناء طالما انها لا تعتمد علـى الاصـــوات والدلـيل ان كل المنتسبين اليها لا يتمتعون بأدنى شـروط الصوت الجميل ولا الأداء
الحسن، ومادامت ان الأغنيـــة مجمـــوعة مشـــاهد لحســـنـاوات
يتمايلن على ألحان بلا كلمات أو كلمات بلا معنى! فلننسب هـذه
الظاهرة الى فئة جديدة تندرج ضــمن اطــار السينـــما والافــــلام،
ربما وجدنا حينها ما يبرر ما يفعلــه الكبار من اهل الفن فنعــذرهم
بشكل أو بآخر.
ما بات مؤكدا ان “لا حياء على الشاشات” وان الجرأة والـغــرور
أصبحا من مميزات هذا العصر، وإلا كيف تفسرون بروز 80 صـوتـا
(بحسب احــدى المجــلات العربية) في عالم الغناء في خــلال
الاربعة أشهر الأخيرة فقط؟! وبين نجلا ونورهــان ومي الحــريري
وسناء وجان وسارة وداليا وجاد... وغيرهم الكثير ممن شاهدنا
على الفضائيات الغنـائية، هل تذكـرون اشكـالهـم؟ وهـل تركـت
اصواتهم في قلوبكم ولو بصمة صغيرة؟ وإذا عدنا الى موسيقارنا
العزيز عمار الشريعي ومفهومه النبيل للموسيقا، هل بامكـانكم
ان تغمضوا اعينكم لتسمعوا أغنية حديثة وانتم جــالسون امــام
التلفزيون؟
طبعا لا، لأننا بتنا لا نسمع ولا نفهـم وقريبا لن نرى، طالما اننـــا
غرباء في عالم الفن الحديث.
منقول ..
شكر .. خاص للكاتبه .. / مارلين سلوم
منذ أقل من عام، فاجأنا الموسيقار عمـار الشريعـي ببرنامجــه المميز “سهـرة شريعـي” الذي بثته قنـاة “دريم” وقــد حملنـا
الى عالم الموسيقا لنراهــا بعيـوننــا ونسمعهــا بقلوبنا.. وقتها
فهمنا أنه يكفي ان نغمض عيوننا ونسلم أنفسنا للحن والكلمة
والأغنية بكـل ما فيهــا اضافة الى صــوت المطــرب أو المغنــي
لنشعر اننا نعيش معها في عام آخر، ونسمو بمشــاعــرنا الى
عالم روحاني جميـل. ووقتـها شـعـرنا ان الأغنية تغذي الـــروح
وتهذب الذوق والاخلاق وفهمنا ان عمار الشريعي فنــان بحـق
وفنان مسؤول يؤدي رســالته بصـدق وأمانة ولا يتلاعـب بعقول
وأحاسيس الناس.
مـــا جعلني اتذكر عمار الشريعي وبرنامجـه الآن، ما رأيــتــه
مؤخــراً على شاشة “ميلودي” وما سبب لي مفــاجأة لا بل
قل صــدمة، ربما أصبحت ظاهرة الفيديو كليـب أو ما سميتـه
“بالعــري كليــب” جزءاً لا يتجزأ من يومياتنا وقد شغلت شئنا
أم أبـينا وقتـا لا بـأس به وملأت فراغا في حياة البعض، لذلك
فإن تزايدها يوما بعـد يــوم لم يعد الحـدث الذي يستــلـزم ان
نتوقف عنده مطولا خصوصـا وانهــا تحولت الى أمر واقع. لكـن
الحدث الأبــرز اليوم والــذي استدعـى الى ذاكرتي عمار ،هو
آخر فيديو كليب (أو من أواخر الاغـاني المصـــورة التي تتكـاثر
على عدد الساعات لا الأيام) لمغنية اسمهــا “نجلا” واغنيـة
بعنوان “اطلب أيدك” كل ما في الاغنيـة مستغــرب واكثـرها،
الاسماء التي كـللت الأغنـيـة والتـي لابـد ان تـكـون متـبنـيــة
لـــ”نـجــلا” الحـديثـة الـعـهد في عالـم الغـنـاء فدعمتـهـا في
اطلالتــهــا الاولى “بقنبلة” لا تختلف عن الموجه السائدة من
“قنـــابل” الغــنـاء التي تنفجــر على الشـــاشات أبــرز هــذه
الاسمـاء من قــام بوضــع ألحان “اطلـب ايدك”، نقيــب المهن
الموسيقية في مـصر حسن ابوالسعود والكلمات لبهاء الــدين
محمد أبوالسـعود هو نفـسـه ذلك النقيب الذي شـن حمـلــة
منذ أقل من شهـــر على كــل من روبــي ولــوسـي وطــالب
بمقاضاتهما على ما يقدمانه مـن مـشـــاهد “عـــــارية” فــي
اغانيهـمــا المـصـورة وأصر على ضرورة “اتخــاذ اجــراءات ضـد
من يتعدى حدود اللياقة والآداب في تصوير الاغاني”.
اقرأ تفرج.. شاهد تحزن.. هذه هي حالنا مع النقيـب أبوالسعــود
الذي رفع شعارا يحمل في ظاهره كل معاني الانسانية والاخلاق
والدفاع عن “شرف” المهنة.. أما في باطنه فهو مجبول بالمصالح
الشخصية التي تفصل القوانين علي مقاس الاشخاص لا بحسب
المصلحة العامة، ويبدو ان عين النقيب كانت على تحقيق السبق
في انتشار ظاهرة الفن الهابط، ولأسـباب نجهلــها شـن حملتــه
المعروفة على من سبقنه إلى الظهور بأشكال غنائية عارية، قبل
ان يطلق قنبلته الجديدة نجلا التي فازت وتفوقت بأشـواط كثيــرة
على كل من سبقها في هذا المجال. ومن لم يشاهد نجلا على الشاشة كان صاحب الحظ الأوفر لأنه جنب نفسه صدمة تخطــت
حدود الذهول والدهشة والتعجب، ونالت من اشمئزاز المشاهدين
حصة الأسد.
لا تسأل عن كلمات “اطلب ايدك” فيكفيك منها العنوان الصــارخ
لتفهم المضمون، ولا تنتظر ان تسمع لحـناً بما لكلمــة لحن مــن
معنى وحس وذوق، اضف الى كل ذلك الصـوت الذي “لا صــوت
له” أي انك امام شكل “جميل” يتمايل بكل اشكال وانواع الاغراء
وشفاه تتمتم كلمات لا تفهم منها إلا القليل نظرا لغياب الصوت..
المشـاهد تحمـل من الايحـاءات ما يؤهـلهــا الانتـمـاء الى أفـلام
الخلاعة والسينما الهابطة بامتياز ليكون الكليب الذي يحمل اسم
وتوقيع النقيب المناضـل والمدافـع عن خدش حيـاء المشاهـدين،
يتعدى كل حدود اللياقة والآداب!
وهنا لابد ان نسأل أبوالسعود: لماذا تشن حمـلة على روبـي
ولوسي وأنت من وضع توقيعك وأنغامك على اغنية نجلا التي
لا نعرف من أين جاءت ولا كيف وصلت ومن سمح لها ان تقـف
امام الشاشة تتغنى بجسدها الشبه عار وحركاتها الخليعـة ؟
ومرة جديدة نتساءل من يرسم في زمننا هذا حدود المقبول والمعقول؟
وهل مازال مفهوم الفن واحدا كما بالامس كذلك اليوم؟
المؤسـف ان نقـرأ ان التلفزيون المصري استبعد نحــو 400 أغنيــة
من العرض على محطاته نظرا لخروجها على الآداب العــامة ولأنها
تتضمن فتيات شبه عاريات.. فيبـدو ان الزمـن الآتي بســـرعة لــم
نكن نتوقعها، يقلب كل المعايير والمقـاييس، ولا عجــب ان طلعــت
علينا احـــدى الفضـائيات قريبــا ببرنامج مسابقات للاغاني الأكــثر
اغراء والأكثر جرأة واباحـية. ولماذا مـا زلنا ننسـب هذه الــظاهــرة
الى فئة الغناء طالما انها لا تعتمد علـى الاصـــوات والدلـيل ان كل المنتسبين اليها لا يتمتعون بأدنى شـروط الصوت الجميل ولا الأداء
الحسن، ومادامت ان الأغنيـــة مجمـــوعة مشـــاهد لحســـنـاوات
يتمايلن على ألحان بلا كلمات أو كلمات بلا معنى! فلننسب هـذه
الظاهرة الى فئة جديدة تندرج ضــمن اطــار السينـــما والافــــلام،
ربما وجدنا حينها ما يبرر ما يفعلــه الكبار من اهل الفن فنعــذرهم
بشكل أو بآخر.
ما بات مؤكدا ان “لا حياء على الشاشات” وان الجرأة والـغــرور
أصبحا من مميزات هذا العصر، وإلا كيف تفسرون بروز 80 صـوتـا
(بحسب احــدى المجــلات العربية) في عالم الغناء في خــلال
الاربعة أشهر الأخيرة فقط؟! وبين نجلا ونورهــان ومي الحــريري
وسناء وجان وسارة وداليا وجاد... وغيرهم الكثير ممن شاهدنا
على الفضائيات الغنـائية، هل تذكـرون اشكـالهـم؟ وهـل تركـت
اصواتهم في قلوبكم ولو بصمة صغيرة؟ وإذا عدنا الى موسيقارنا
العزيز عمار الشريعي ومفهومه النبيل للموسيقا، هل بامكـانكم
ان تغمضوا اعينكم لتسمعوا أغنية حديثة وانتم جــالسون امــام
التلفزيون؟
طبعا لا، لأننا بتنا لا نسمع ولا نفهـم وقريبا لن نرى، طالما اننـــا
غرباء في عالم الفن الحديث.
منقول ..
شكر .. خاص للكاتبه .. / مارلين سلوم